ابن عبد البر

1453

الاستيعاب

اليمن ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا على صدقات كندة والصدف ، ثم ولَّاه أبو بكر اليمن ، وهو الَّذي افتتح حصن النّجير بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري ، وهما بعثا بالأشعث بن قيس أسيرا ، فمنّ عليه أبو بكر أو حقن دمه . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : وجدت في كتاب أبى بخطه : حدثنا الشافعيّ في نسب قريش في بنى مخزوم المهاجر بن أبي أمية شهد فتح حصن النّجير . ( 2503 ) المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي . كان غلاما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عبد الرحمن بن خالد ، وكانا مختلفين . كان عبد الرحمن مع معاوية ، وكان المهاجر مع علي بن أبي طالب محبّا فيه وفي ذريته . وشهد معه الجمل وصفّين ، وكان له ابن يسمّى خالد ابن المهاجر ، ولما قتل اليهودىّ ابن أثال طبيب معاوية عمه عبد الرحمن بن الوليد كان عروة بن الزبير يعيره بترك ثأره ، فخرج خالد ونافع مولاه من المدينة حتى أتيا دمشق ، فرصدا الطبيب ليلا عند مسجد دمشق ، وكان يسمر عند معاوية ، فلما انتهى إليهما ومعه قوم من حشم معاوية حملا عليهم فانفرجوا ، وضرب خالد بن المهاجر اليهودىّ الطبيب فقتله - في خبر طويل ، ذكره جماعة من أهل العلم بالأخبار ، منهم عمر بن شبة وغيره ، ثم انصرف خالد بن المهاجر إلى المدينة ، وهو يقول لعروة بن الزبير : قضى لابن سيف الله بالحقّ سيفه * وعرى من حمل الذحول [ 1 ] رواحله فإن كان حقّا فهو حقّ أصابه * وإن كان ظنّا فهو بالظنّ فاعله سل ابن أثال هل ثأرت ابن خالد * وهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله

--> [ 1 ] الذحل : الثأر .